مرتضى الزبيدي
472
تاج العروس
رجُلَ زِمَجْرٌ : ماِنعٌ حَوْزَتَه ، أورَدَه شيخُنَا وَنقل عن بعض أئمّة الصَّرْف زِيادَة مِيمِ هذه المادَّةِ كالتي بعدَها ، وظاهِرُ المُصَنِّف وجماعة أصالَتُها فتأَمَّلْ . والمُزَمْجِر والمُتَزمْجِرُ : الأسَدُ . [ زمخر ] : زَمْخَرَ الصَّوْتُ : اشْتدَّ ، كازْمَخَرَّ كاقْشَعَرَّ ، وقيل غَلُظَ ، وزَمْخَرَ النَّمِرُ وتَزَمْخَرَ : غَضِبَ فصاحَ ، والاسمُ التَّزَمْخُرُ . وزَمْخَرَ العُشْبُ : بَرْعَمَ وطالَ . والزَّمْخَرُ : قَصَبُ المِزْمَار الكَبِيرِ الأسْود ومنه قول الجَعْدِيّ : حَنَاجِرُ كالأقْماعِ جَاءَ حَنِينُهَا * كما صَبَّحَ الزَّمَّارُ في الصُّبْح زَمْخَرَا والزَّمْخَر : النُّشَّابُ : ، وقيل : هو الدَّقِيقُ الطُّوَال منها . قال أَبُو الصَّلْت الثَّقفيّ : يَرْمُونَ عن عَتَلٍ كأَنها غُبُطٌ * بزَمْخَر يُعجِل المَرْمَّى إِعْجَالاَ العَتَل : القِسِيّ الفارسيّة : والغُبُط : خَشَبُ الرِّحَالِ . وقال أبو عَمرو ( 1 ) : الزَّمْخَر : السّهمُ الرَّقيقُ الصَّوْتِ النَّاقِزُ . وقال الأَزْهَرِيّ : أَراد السِّهَامَ التي عِيدَانُهَا من قَصَبٍ . هذا مَحَلّ ذِكْرِه ، وقد ذَكَرَه المُصنَّف في التي قبلها وأَشرنا إلى ذلِك . والزَّمْخَر : الكَثِيرُ المُلْتَفُّ من الشَّجرِ ، وزَمْخَرَتُه : الْتِفَافُه وكَثْرَتُه . والزَّمْخَر : الأَجوَفُ النّاعِم رِيّاً وَكُلُّ عَظْمٍ أَجْوفَ لا مُخَّ فيه زَمْخَرٌ وزَمْخَرِيٌّ . وزَعَمُوا أَنَّ الكَرَى والنَّعامَ لا مُخَّ لها . وقال الأَصمَعِيّ : الظَّلِيم أَجْوَفُ العِظَامِ لا مُخَّ له . قال : ليس شَيْءٌ من الطَّيْرِ إِلاَّ وله مُخٌّ غَيْر الظَّليم فإِنه لا مُخَّ له ، وذلِك لأَنَّه لا يَجِد البَرْدَ . وزَمَاخِيرُ ، كمَصابيحَ : ة غَربِيَّ النِّيلِ بالصَّعِيدِ الأَدْنَى من أَعمال إِخْمِيمَ . والزَّمْخَرَةُ : الزَّمَّارة ، وهي الزّانِيَةُ . والزَّمْخَرِيّ ، بالفَتْح : الطَّوِيلُ من النَّباتِ . قال الجَعْدِيّ : فتَعالَى زَمْخَرِيٌّ وَارِمٌ * مالَتِ الأَعْرَافُ منه واكْتَهَلْ والزَّمْخَرِيُّ : الأَجْوَفُ ( 2 ) الذي لا مُخَّ فيه كالقَصَب . وظَلِيمٌ زَمْخَرِيُّ السَّوَاعِد ، أَي طَوِيلُها أَو أَنها جُوفٌ كالقَصَب . وبهما فُسِّرَ بيتُ الأَعْلمِ يَصِف نَعَاماً : على حَتِّ البُرَايَةِ زَمْخَرِيّ السَّ * واعِدِ ظَلَّ في شَرْيٍ طِوَالِ وأَراد بالسَّواعِدِ هنا مَجَارِيَ المُخِّ في العِظَام . كالزُّمَاخِرِيِّ ، بالضَّمِّ . وعُودٌ زَمْخَرِيٌّ وزُمَاخِرٌ : أَجْوَفُ . ويقال للقَصَب : زَمْخَرٌ وَزَمْخَرِيٌّ . * وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه : زَمْخَرَةُ الشَّبَابِ : امتِلاؤُه واكْتِهالُه . ورَجلٌ زَمْخَرٌ : عَالِي الشَّأْنِ . وهذا اسْتدركه شيخُنا . وزعم أَنه من زَخَرَ الوادِي ، والمِيم زَائِدة ، وفيه نَظَر . وزَمَاخِرُ ، كحَضَاجِر : من الأَعْلام . [ زمخشر ] : زَمَخْشَرُ ، كسَفَرْجَل : ة صغيرة بنَواحِي خُوَارَزْمَ ، وقال الزَّمَخْشَرِىّ في الرِّسالة التي كَتَبها لأَبي طاهرٍ السِّلَفِيِّ جَواباً عن استِدْعَائه له قال في آخرِه . وأَما المَوْلِدُ فقَرْيَةٌ مَجهولةٌ من خُوارَزْمَ تُسمَّى زَمَخْشَر ، قال : وسَمِعتُ أَبِي - رحمه اللّه - يقول : اجْتَازَ بِها ، أَي مَرَّ بها ، ووقع في نُسْخَةِ شَيْخِنا اجتازَها أَعرابِيّ فسأَلَ عن اسْمِها واسْمِ كبيرِهَا ، أَي رئيسها فقيل اسمُ القَرْيةِ زَمَخْشَرُ ، واسم كَبِيرِهِمَا الرَّدَّادُ . فقال : لا خَيرَ في شَرٍّ ورَدٍّ . رجعَ ولم يُلْمِمْ بِها ، أَي لم يَدْخُل ، مِن أَلَمَّ بالمكان ، إِذَا وَرَدَه . منها عَلاَّمة الدُّنْيا جارُ اللّهِ ، لُقِّب به لِطُوله في مُجَاوَرة مَكَّة المُشرَّفة . وكُنيتُه أَبُو القاسِم مَحْمُودُ بنُ عُمَرَ بنِ مُحَمَّد بنِ أَحْمَد الخُوَارَزْميّ النَّحويّ اللُّغَويّ المتكلِّم المُفَسِّر ، وُلدَ سنة 467 في رجب ، وتُوفِّيَ يومَ عرفَةَ سنة 538 ، قَدِمَ بغدَادَ ، فسمعَ من أَبِي الخَطَّاب بن البَطِر وابن مَنْصُورٍ الحارِثيّ وغيرهما ، وحَدَّث ، وأَخذَ الأَدبَ عن أَبِي الحَسَن
--> ( 1 ) في اللسان : أبو عمرو . ( 2 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : والأخرق .